اديب العلاف

66

البيان في علوم القرآن

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا [ القمر : 14 ] . وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا [ هود : 37 ] . أي في رعاية منا وحفظ وأمان . وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [ طه : 41 ] . واخترتك لتحمل رسالتي ومحبتي . النفس حقيقة الوجود دون معنى زائد . الذات : النفس والحقيقة . لعلكم تفلحون لعلكم تتقون أو تشكرون . تفسر بالإرادة لأنه تعالى لا يريد إلا الخير « هذا رأي المعتزلة » . أما رأي أهل السنة بمعنى الطلب أي بمعنى كونوا متقين أو مفلحين . ويصح الرأيان . وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد : 4 ] . أي كينونته وذاته مع عباده والإحاطة بهم علما وسمعا وبصرا وقدرة وإرادة . وقال الحافظ ابن كثير أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث أنتم وأينما كنتم في البر أو البحر في الليل أو النهار في السر أو العلن . تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ الملك : 1 ] . زاد خير اللّه وكثر بره وإحسانه الذي له الأمر المطلق والسلطان التام على جميع مخلوقاته . مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ البقرة : 245 ] . ربنا هو الغني ونحن محتاجون إليه . . كما أنّه جل جلاله ليس محتاجا لأحد ليقرضه . . ولكنه هو الذي يرزق العباد ويعطيهم من فضله . . أما المعنى أنّ من